بينما تخطو خطواتها متجهة الى ارض الوطن او ارض اللاوطن…او الى الذي في ذاكرة الوطن…لمحها من بعيد ونظر اليها من قريب بازدراء…انه رجل من رجال الامن!
توجه اليها وقد عرفته كيف لا وكيف لا يكون ذلك وهي مسلمة.
رجل الامن: سلام.
الجندية:سلام. اخذت بطاقتها دون ان تتكلم ورفعتها في وجهه ليس فخرا منها ما عاذ الله ولكن لتعلنها براءة من نظرات الشك المتتابعة منه ومن حوله.
وقف مستغربا من تصرفها وربما يكون من شجاعتها، فهم لم يوقنوا بعد ولن يعترفوا بعد علنا بقوتنا ولكنهم اعلنوا انهزامهم منذ حين ويزيد في انفسهم النكرة.ثم عقب عليها قائلا: لم اطلب منك الهوية.ولسان حاله يقول انك تلبسين هويتك، وكم شعرت بعزة الحجاب وكرم الله علينا بان جعلنا داعيات للاسلام بلباسنا فلتتدبري هذا يا ابنة الاسلام. قالت له ماذا اذن. قال افتحي الحقيبة. فتحتها وهي تعرف ان بها ما يريبه لكنها استمتعت بهذه النظرات والايدي المرتجفة، وهكذا كان.
قال لها: ما هذا؟ قرءان؟
قالت : نعم، كما ترى!
قال: خذيه .
اخذته وقد علمت انه لا يليق بايدي متسخة بالكفر والطغيان ان تلمسه. ولكن أيكون هذا أدب وخلق العدو ام هو مكر الماكرين ام خوف الكافرين ام جبروت الطغاة!
قال بعد ان انهى عمله: تعلمين ان من غير المسموح لي ان امسه!
سبحان ربي صدق تعالى في قوله: ﴿آلْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ﴾.
اخذته ودخلت ابحث عن جرعة هداية وسط هذا الظلام الفاسد. شعرت اني اتنفس كمن يتصعد في السماء! شعرت بظلم الارض وظلم الانسان للانسان، فرحت ابحث عن ظل ظليل يفيئ بايات الرحمن ورحمته تتنزل على قلب يشكو الانين. بحثت عن زاوية بعيدة عن كل ذكرى اليمة ونظرات السخرية والتحقير. وارتحت في زاوية صغيرة لا تخلو من المارين القليلين وحان موعد الصلاة واعلنت ساعة الانتصار والتحرير وارتفع صوت الاذان فوق كل الاصوات ….
((الله اكبر …الله اكبر…اشهد ان لا اله الا الله …اشهد ان محمدا رسول الله…حي على الصلاة …حي على الفلاح…الله اكبر…لا اله الا الله)).
واختصر الصمت في سجدة بالمحراب …الذي سيكون كذلك الان او بعد حين باذن العزيز القدير. تذكرت قول الراشد ((سجدة الحرية)) واضأت في قلبي شمعة واهديته وردة على وفائه للدعوة.
ثم اعتليت الحافلة…وكأني اهرب الى دنيا غير هذه الدنيا والى بشر من عالم اخر.
وشاء الله ان يكون السائق عربيا في زمن قلت فيه العروبة! فعطف علي وبرد الحرقة التي اشعلت قلبي بكلمات قلال غاليات. وكان كالاب الحنون يرفض ان يقول لابنه ويصرح له بحبه لكنه مع كل نسمة يدعو له بالنجاة والثبات والنجاح.
تقول احدى المجندات لصديقتها حين رأتني : اتظنين اننا سنتفجر اليوم ولا نعود لنكون؟ وودت لو اني اعلنها النهاية…لكن هو الكاتب يكتب ويسطر به التاريخ.
واذ باحد الراكبين اليهود يطلب شربة ماء من السائق العربي. وما يكاد ينهي سؤاله حتى ناوله العربي كل ما يملك من الماء ((سبحانك يا الله…نور الكرم والعطاء في امتي الى يوم الدين)). عاد الراكب سعيدا الى مقعده وكانه ربح الدنيا وما فيها (اعاذنا الله واياكم وجميع المسلمين من جهنم وماء الحميم). وما ان ارتوى حتى عاد الى السائق وكانه نائم فاق لتوه. ساله : ما هي هويتك؟ قال: عربي. ساله : من اين؟ قال:من القدس . فرد عليه الراكب بلهجة يهودية عربية مصطنعة كما هي عملية السلام: اهلا وسهلا.
عاد الى مقعده يدبر الامر.
وضحك العرب على عملية السلام وضحك السائق وراكبان اخرين كانا بجانبه عندما قال السائق : يبدو انه يشك في اني وضعت له شيئا في الماء؟
خلقهم لم ولن يتغير، طلبوا من موسى عليه السلام ان يسال ربه مما اشتهوا فما ان اطعمهم الله حتى مكروا ومكر الله والله خير الماكرين.
غفر الله لي ولكم وعجل في نصرنا.
مسلمة في ارض الجهاد.
الخميس 16-6-2005
أضف تعليقا
من فلسطين

مدونة رائعة وكلمات جميلة سيدتي اتمنا لكي التوفيق
من المغرب

في هذه القصة تذكرة وموعظة للمرتجفين والمختلين عقديا، بارك الله لك عملك أيتها الأخت الكريمة
عشت للإسلام
من المغرب

أختي الغالية
السلام عليكم و رحمة الله
بارك الله فيك على ما خطته يداك من كلمات في حق الحق سبحانه و في حق عروبتنا و إسلامنا
ـــــــــــــــــــــ
نود التحاقك و انضمامك معنا لاتحاد المدونين المغاربة و للمزيد من المعلومات نختار أن تزور مدونة الإتحاد على الرابط التالي :
http://maghrebblog.maktoobblog.com
جزاك الله خيراً
تحياتي
من Satellite Provider
السلام عليكم غاليتي ملاك الروح الرقيقه مقال بمنتهى الروعه نعم ذكر ان تنفع الذكر تحياتي اختك الحمامه البيضاء
اختي الغالية
هذه وغيرها كلهم تعلمن من تلك المرأة التي تعلم الرجال في مدرستها الرجولة!!!!!
من المملكة العربية السعودية

سيدتي لقد ذهبتي بنا بعيدا في روحانيات الاسلام واعدتينا الى تلك الحقب المزدهرة منه، فلقد قال عمر بن الخطاب وما ادراك ما عمر والله ما قاتلناهم ونحن اكثر منهم عدة ولا عدد ولكن نقاتلهم بالاإله إلا الله، هذه المعادلة الصحيحة التي يجب ان نبني عليها، سيدتي لقد عرف الغرب من اين تؤكل الكتف فأكلونا من الاندلس الى المدينة.
تحياتي وتقديري لك، وامل ان ارى تعليقك قريبا على اعمالي.
" ثائر من الصحراء "
من المغرب

إتحاد المدونين المغاربة : 24 يناير 2008
اللجنة التحضيرية للمؤتمر التأسيسي
بيــــان
أمام ما يجري في غزة من قتل وتجويع وحصار، وقطع للغاز والكهرباء، يذهب ضحيته أبناء الشعب الفلسطيني، في ظل صمت عربي ودولي رهيب تجاه سياسة العقاب الجماعي التي يعانيها أهل غزة بسبب اختياراهم الديمقراطية ورفضهم الذل والخضوع للمحتل الغاصب، ودفاعهم عن أرضهم وكرامتهم، وهو حق ضمنته لهم الشرائع السماوية والقوانين الوضعية.
وبمناسبة قرار مجموعة العمل الوطنية لمساندة العراق وفلسطين والجمعية المغربية لمساندة الكفاح الفلسطيني بتنسيق مع العديد من الهيئات والجمعيات الأخرى تنظيم وقفة احتجاجية وطنية يوم الأحد 27 يناير على الساعة الحادية عشرة صباحا بساحة البريد في الرباط، للتنديد بحرب الإبادة الجماعية التي يخوضها قادة الإرهاب الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني في غزة، وباقي المناطق الفلسطينية.
وإيمانا من اتحاد المدونين المغاربة بضرورة مشاركة المدونين المغاربة في محطات التضامن والتعبير بالفعل بعد التعبير بالكلمات والإبداع، يدعو الإتحاد جميع أعضائه والمدونين المغاربة كافة، والشعب المغربي قاطبة للإنخراط في هذه التظاهرة الإحتجاجية للتعبير عن تضامنهم الأخوي مع الشعب الفلسطيني المحاصر وتنديدهم بالمجازر التي ترتكبها قوات الإحتلال الصهيوني واستنكارهم لتواطؤ الإدارة الأمريكية وصمت المجتمع الدولي عموما، وكذا مطالبة الحكام العرب بالوقوف مع الشعب الفلسطيني في محنته ، واتخاذ مواقف حازمة من العدو الصهيوني، وإيقاف مسلسل التطبيع مع العدو الذي يحتل الأرض ويهتك العرض ويدنس المقدسات.
وعاشت غزة صامدة مقاومة
اتحاد المدونين المغاربة
اللجنة التحضيرية
http://maghrebblog.maktoobblog.com/
ــــــــــــــ
من المغرب

قصة جميلة
كرم العرب وشهامتهم شيء رائع
وان اصبح عملة نادرة بايامنا هاته
لكن الطبع يغلب التطبع كما يقال
يسلموووو
من المغرب

روعة القصة
عجبتني كثيرا مدونتك
اول مرة ازورها
اتمنى لك التوفيق
من المغرب

أهنئك أختي على هذه المدونة الراقية وأتمنى لك مسيرة موفقة إن شاء الله.
الغالية العزيزة
كلماتك غاية في الدقة
وستزول كل روائح الخبث وينقشع ظلام الخفافيش لتشرق شمس الحق رغم الكل
دمت بخير اختي العزيزة
بامل التواصل
حسن يحيى العذاري
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية
































من مصر
صديقتى ألغاليه تعليقى على هذا بكلمات تكاد أن تكون بسيطه _ مهما طال اليل فلابد عن ظهور ألفجر ومهما طال ألأنتظار فلابد من طلوع ألشمس وفى ظلمة أليل ألقاحل لابد من ظهور ألقمر وكل فى فلك يسبحون صديقك علــــــى